منظمة الصحة العالمية تصنف “إرهاق العمل” ضمن قائمة التصنيف الدولي للأمراض

صنفت منظمة الصحة العالمية لأول مرة “الإرهاق المهني” أو “الإعياء المهني” ضمن قائمة التصنيف الدولي للأمراض والمشاكل الصحية، والذي يستخدم على نطاق واسع كمعيار للتشخيص من قبل خبراء الصحة وشركات التأمين الصحي.

وتم اتخاذ القرار خلال الجمعية العالمية للصحة في جنيف، والتي تختتم أعمالها هذا الثلاثاء. القرار قد يساعد في إرجاء عقود من النقاش بين الخبراء حول كيفية تحديد الإرهاق المهني، وما إذا كان ينبغي اعتباره حالة طبية.

ما هي مظاهر الإرهاق المهني؟

في آخر تحديث لبيانات الأمراض والاصابات في جميع أنحاء العالم، تعرف منظمة الصحة العالمية “الإرهاق” بأنه “متلازمة يتم تصورها على أنها ناتجة عن الإجهاد المزمن في مكان العمل ولم تتم إدارتها بنجاح”.

ويبدو أن المتلازمة تتميز بثلاثة أبعاد وهي: مشاعر استنزاف الطاقة أو استنفادها، تجاوز المسافة العقلية عن الوظيفة أو وجود مشاعر السلبية أو السخرية المتعلقة بعمل الشخص، وتقليل الفعالية المهنية.

ويعتبر التصنيف أن “الإرهاق” أو الإعياء” المهني يشير تحديدا إلى ظواهر في السياق المهني ولا ينبغي تطبيقه لوصف التجارب في مجالات أخرى من الحياة.

وتمّ تحديث وصياغة قائمة التصنيف الدولي للأمراض، والتي يطلق عليها الإصدار الحادي عشر، العام الماضي على خلفية توصيات من خبراء الصحة في جميع أنحاء العالم، وقد تمت الموافقة عليها يوم السبت. وأكد المتحدث باسم منظمة الصحة العالمية طارق جاساريفيتش للصحفيين أنها المرة الأولى التي يتمّ فيها إدخال الإرهاق المهني إلى تصنيف الأمراض.

ويحتوي الإصدار الحادي عشر من التصنيف الدولي للأمراض، والذي سيدخل حيز التنفيذ في يناير-كانون الثاني لعام 2022 على العديد من الإضافات الأخرى، بما في ذلك تصنيف “السلوك الجنسي القهري” كاضطراب عقلي، على الرغم من أنه لا يصل إلى حد تفريغ الحالة مع السلوكيات التي تسبب الإدمان.

الإدمان على ألعاب الفيديو أيضا في خانة الأمراض

ومع ذلك فإن التصنيف يضع أيضا إدمان ألعاب الفيديو والألعاب الرقمية كاضطراب في الصحة العقلية، ويضعها إلى جانب المقامرة والمخدراتكالكوكايين.

ومن أجل الاعتراف بالإفراط في استخدام أجهزة الكمبيوتر وألعاب الفيديو كمرض، يجب أن تلاحظ على المريض علامات الاضطرابات التي تؤثر بدورها سلبا في حياة الأسرة والمجتمع والتعليم ومجالات الحياة الأخرى.