الاصفر في علم النفس

قبل الحديث دلالة اللون الأصفر في علم النفس، لا بدّ من عرض بعض الخصائص التي تتعلق بهذا اللون، وهو لون ناتج عن الضوء، ويعمل على تحريض مخاريط العين بنوعيها “L” و”M”، أي ذات الموجات المتوسطة والطويلة الموجودة في شبكية العين، وهو من الألوان التي لا تُحرّض المخاريط “S” المتخصصة بالموجات القصيرة، واللون الأصفر هو لون ناتج عن خلط اللون الأحمر مع الأخضر، ويتراوح طوله الموجي ما بين 570 إلى 580 نانومتر، وهو من أكثر الألوان شيوعًا في الطبيعة، إذ تتلوّن به الكثير من النباتات والأزهار وأصناف الفواكه المختلفة، كما أنّه لون الشمس كما تبدو من الأرض، ويحمل اللون الأصفر العديد من الدلالات النفسية، كما أنّ الأشخاص الذين يُحبون هذا اللون لهم ميول معيّنة.
اللون الأصفر في علم النفس : تُعدّ دلالة اللون الأصفر في علم النفس دلالة عميقة، إذ إنّ هذا اللون الجميل يحمل رمزيّة مشهورة سواء في الغرب أو الشرق، ففي الغرب يرمز اللون الأصفر إلى الثراء، خصوصًا أنه لون الشمس والذهب، كما أنّ اللون الأصفر في علم النفس يرمز للغش والمرض والخديعة والمكر، لهذا يُطلق على الصحف التي تنشر الإشاعات باسم الصحافة الصفراء، كما يرمز اللون الأصفر في علم النفس إلى الابتسامة المتصنعة التي تأتي دون أي شعور حقيقي بالفرح، ويطلق عليها ابتسامة صفراء، أما عند الصينين فاللون الأصفر هو لون الإمبراطور والإمبراطورية، أما عند الهندوس فهو لون مقدّس، ولهذا فإنّ رجال الدين الهندوس يرتدون اللونين الأصفر والأبيض.
للألوان دلالات لها أبعاد عديدة في علم النفس، وفي هذا قال الرسام “بابلو بيكاسو” عنها: “إن الألوان كما الصفات تُحدث تغيرات مهمة على العواطف”، أي أنّها تترك تأثيرًا عميقًا في نفس الإنسان، وبهذا فإنّ يُعتقد في علم النفس أنّ الألوان تُساعد في علاج العديد من الأمراض، ولهذا يُعدّ اللون الأصفر لونًا منشطًا للأعصاب، كما يُنقي الجسم من الشحنات السلبية والسموم، أما الأشخاص الذين يختارون اللون الأصفر لمقتنياتهم فيُعتقد أنهم أكثر تحملًا من غيرهم، وأنهم يميلون إلى أن يكونوا سعداء أكثر، ولديهم قدرة أكبر على تحمل المخاطر.
هو لون الشمس والذهب، وهو دافئ يُعبّر عن حرارة الضوء لكن بشكل أقل نصاعةً، كما أنّه لون جميل وجذّاب وساحر تظهر خصائصه ودلالاته النفسيّة في مُقاومة أمراض الانهيارات العصبية، كما يتميّز اللون الأصفر بطول موجته بشكل نسبي، بالإضافة إلى أنّه مُحفّز عاطفي قويّ له تأثيرات عديدة على النفس البشرية إلّا أنّ هذه التأثيرات تتفاوت حسب درجاته، فهو في مستواه المُعتدل والمُريح يساعد على توليد الروح المعنويّة ودعمها، كما أنّه يُعزّز الثقة بالنفس والتفاؤل، أمّا في درجاته المُرتفعة والتي قد تكون مُزعجةً وغير مرغوب فيها فمن المُمكن أن تظهر له الآثار العكسيّة؛ كإثارة مشاعر الخوف، والتوتّر، والقلق.